السيد مرتضى العسكري
190
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
خروجك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ؛ إنّه قد كان لك من اللّه ستر وحرمة ، فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، إنّه من رأى قتالك فإنّه يرى قتلك ؛ إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس ، قال : فخرج غلامُ شابّ من بني سعد إلى طلحة والزبير فقال : أما أنت يا زبير ! فحواريّ رسول اللّه ( ص ) وأمّا أنت يا طلحة : فوقيت رسول اللّه ( ص ) بيدك وأرى أُمّكما معكما ، فهل جئتما بنسائكما قالا : لا ، قال : فما أنا منكما في شيء . واعتزل ، وقال السعدي في ذلك : صنتم حلائلكم وقُدتم أُمّكم * هذا لعمرك قلّة الانصاف أُمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهوت تشقّ البيد بالايجاف غرضاً يقاتل دونها أبناؤها * بالنّبل والخطيّ والاسياف هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبِّر عنهم والكافي وأقبل غلام من جهينة على محمَّد بن طلحة ، وكان محمّد رجلًا عابداً ، فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ، فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث ثلث على صاحبة الهودج - يعني عائشة - وثلث على صاحب الجمل الأحمر - يعني طلحة - وثلث على عليّ بن أبي طالب ، فضحك الغلام وقال : لا أراني على ضلال ، ولحق بعلي وقال : سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر فقال : ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفّان واستعبر فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر فقلت صدقت على الاوّلين * وأخطأت في الثالث الأزهر وقال الطبري : « 1 » فقدموا البصرة وعليها عثمان بن حنيف ، فقال لهم عثمان : مانقمتم على صاحبكم ؟ فقالوا : لم نره أولى بها منّا وقد صنع ما صنع .
--> ( 1 ) . الطبري 5 / 178 ، وط . أوروبا 1 / 3127 .